أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيران

أسر 3 طيارين إيرانيين في قطر.. طهران تصعّد ضد الدوحة

أعلن الجيش الإيراني أن ثلاثة من طياريه لا يزالون على قيد الحياة ومحتجزون في قطر، بعد تحطم مقاتلاتهم من طراز «سوخوي SU-24» خلال مهام عسكرية نُفذت في آذار الماضي، في تطور أعاد التوتر إلى العلاقة بين طهران والدوحة.

وبحسب تقارير إعلامية، أفادت جهات إيرانية بأن السلطات القطرية تمنع الطيارين المحتجزين من التواصل مع عائلاتهم أو المسؤولين الإيرانيين، من دون صدور تفاصيل رسمية إضافية من الجانب القطري بشأن وضعهم.

ويأتي الإعلان في ظل روايات متباينة بشأن الدور القطري خلال المواجهة الإقليمية الأخيرة. وتحدثت تقارير عن اتصالات أجرتها الدوحة مع طهران في بداية التصعيد، في محاولة لتجنب استهداف منشآتها الحيوية والحفاظ على استقرار قطاع الطاقة.

ومن بين المنشآت التي ارتبط اسمها بهذه الاتصالات منشأة رأس لفان للغاز، التي تُعد من أهم مرافق الطاقة في قطر. ووفقاً لهذه الروايات، أوقفت الدوحة تشغيل المنشأة في الأيام الأولى من المواجهات، مشيرة إلى اعتبارات أمنية.

في المقابل، نفت السلطات القطرية ما تردد عن وجود اتفاق سري مع إيران، مؤكدة أن الإجراءات المتعلقة بالمنشآت النفطية والغازية جاءت بهدف حماية العاملين والبنية التحتية من تداعيات التصعيد العسكري.

وتبرز حساسية الموقف القطري من كون الدوحة تستضيف قاعدة العديد الجوية الأميركية، كما تؤدي دوراً في الوساطة بين أطراف النزاعات الإقليمية، في وقت ترتبط فيه بعلاقات مع كل من إيران والولايات المتحدة.

وتشير التقارير إلى أن الاتصالات التي أجرتها قطر خلال فترة التصعيد أثارت نقاشاً داخل الأوساط السياسية بشأن طبيعة دورها، خصوصاً مع محاولتها الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع أطراف متعارضة.

لكن التصعيد لم يمنع استهداف منشآت الطاقة القطرية لاحقاً، ما أضاف بعداً جديداً إلى الأزمة وأثار مخاوف بشأن تداعيات المواجهة على أسواق الطاقة وحركة الإمدادات العالمية.

ويعيد إعلان طهران بشأن الطيارين الثلاثة ملفاً حساساً إلى الواجهة، إذ بات وضعهم أحد الملفات العالقة بين إيران وقطر، في انتظار توضيحات رسمية بشأن ظروف احتجازهم وإمكانية التواصل معهم أو إعادتهم إلى إيران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى